نظام السيسي يخشى (هبة شعبية مفاجئة) ويتخذ قرارات لمحاربة الغلاء قبل رمضان

0 618

فيما حذر العديد من السياسيين والناشطين المصريين المعارضين لنظام السيسي من اقتراب وقوع ( انفجار شعبي واسع النطاق) بسبب الموجات المتتالية لارتفاع أسعار السلع الغذائية والتموينية خصوصا مع قدوم شهر رمضان المبارك وتفاقم الحرب في أوكرانيا، اتخذت السلطات المصرية مجموعة من الإجراءات لمحاربة الغلاء والحد من الاحتكار ومنع استغلال التجار للمستهلكين، ومواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار.

وذكرت وسائل إعلامية مصرية اليوم الاثنين أن محافظ القاهرة أصدر توجيهات لرؤساء الأحياء والأجهزة التنفيذية بالمحافظة لمواجهة ما يحدث حاليا من ارتفاعات غير منضبطة وغير مبررة لأسعار السلع المختلفة، وضبط الأسواق قبل دخول شهر رمضان المعظم ومنع أية تجاوزات من جانب التجار ضد المواطنين.

وأوضحت أن محافظة القاهرة اتخذت قرارا بإحكام الرقابة على الأسواق والتنسيق المتواصل مع مديريات التموين والجهات الرقابية المختصة، وتلقي شكاوى المواطنين وتفعيل آليات التواصل معهم فيما يتعلق بأعمال البيع والشراء في الأسواق في مختلف أحياء القاهرة العاصمة التي يزيد عدد سكانها عن 14 مليون مواطن.

وأشارت الى انه بالإضافة إلى العمل على زيادة حملات التوعية لمنع استغلال المواطنين، ودعم وتشجيع أي مبادرة مجتمعية من الجمعيات ورجال الأعمال لتوفير السلع بأسعار مخفضة، وتشديد الرقابة والحملات المستمرة على الأسواق والتصدي لحجب أو احتكار السلع، ومنع المغالاة في الأسعار، أكدت المحافظة اتخاذ كل ما يلزم من الإجراءات القانونية تجاه المخالفين وتجاه كل من تسول لهم أنفسهم التلاعب بالسلع والأسعار، وضبط أسعار السلع الغذائية الأساسية للمواطنين في الأسواق ومتابعة توافرها.

وكان السياسي المصري ( أحمد حسن الشرقاوي)، رئيس الحزب الشعبي الديمقراطي اليساري المعارض قد أكد في تصريحات صحفية ان المناخ في مصر خلال الأيام والأسابيع المقبلة سيكون مؤهلا تماما لانفجار غضبة شعبية هائلة فى وجه النظام العسكري الحاكم بسبب ضغوط الحرب الأوكرانية-الروسية على أسعار السلع الغذائية خصوصا القمح، وكذلك تزايد احتياجات المصريين للسلع الغذائية مع قدوم شهر رمضان المبارك.

كما توقع الفنان المصري ( عمرو واكد) حدوث ثورة للجياع في أي وقت في مصر هذه الأيام. وقال واكد في تويتة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي ( تويتر): ” أتوقع اني في أي يوم اصحى اقرأ عن مظاهرات وثورة جياع. ده شيء طبيعي ومنطقي. اللي مش طبيعي هو انك تعند مع المنطق لأنك مؤمن بكل نرجسية واستعلاء ان شعب مصر لا يستحق ولا ينتمي لأي من المقومات الكونية الطبيعية”.

وكشفت مصادر سياسية مصرية النقاب عن وصول تقارير من الجهات الأمنية والسيادية المصرية للقيادة السياسية في مصر تحذر من انفجار الغضب الجماهيري ليأخذ شكل الهبة الشعبية واسعة النطاق.

وفي هذا الاطار ، قررت محافظة القاهرة التوسع في إقامة معارض “أهلا رمضان” بالأحياء الفقيرة في القاهرة لتوفير السلع التموينية والمنتجات الغذائية بأسعار مخفضة، والعمل على تقديم عروض مميزة للمواطنين لتخفيف العبء عن كاهلهم، بالإضافة إلى تشجيع إقامة المعارض الثابتة والمتحركة ومنافذ البيع والشوادر بالأحياء لخدمة المواطن، ومواجهة أي عمليات احتكار للسلع التموينية ومنها السكر والزيوت والسمن والفول واللحوم.

كما طالبت المحافظة بضرورة محاربة السوق السوداء والتصدي لأي محاولات لتحقيق أرباح على حساب المواطنين، كما أكدت أنه لا تهاون مع محتكري السلع الغذائية ورفع الأسعار لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

من ناحيتها، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم الاثنين، إطلاق فعاليات مبادرة “كلنا واحد” لمدة 30 يوماً، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الفترة من 15 مارس/آذار إلى 13 إبريل/نيسان 2022، بالتنسيق بين قطاعات الوزارة كافة، ومديريات الأمن على مستوى الجمهورية، وذلك لطرح السلع الغذائية المُستولى عليها من التجار للبيع لصالح الوزارة بخصومات كبيرة تصل إلى 60%.

وقالت الوزارة، في بيان، إن المبادرة ستتضمن إقامة عدد من السرادقات لبيع السلع الغذائية بأسعار أقل من قيمتها في الأسواق في الميادين والشوارع الرئيسية بالمحافظات المختلفة، ونشر قوافل السيارات في المناطق الأكثر احتياجاً التي لا تتوافر فيها أفرع للسلاسل التجارية، إلى جانب مشاركة منافذ “أمان” التابعة لوزارة الداخلية في المبادرة.

وأفاد البيان بأن وزارة الداخلية مسؤولة عن توافر السلع بجودة عالية، وأسعار مخفضة عن مثيلاتها في الأسواق، بنسبة تتراوح ما بين 25% و60%، في جميع المنافذ والسرادقات الموضحة على الموقع الرسمي للوزارة. وهي السلع التي استولت على ملكيتها الوزارة في حملاتها الأمنية المستمرة منذ أكثر من أسبوع، بحجة التصدي لمحاولات حجب السلع الأساسية عن التداول لبيعها لاحقاً بأسعار مرتفعة.

وكانت مصادر حكومية مطلعة قد قالت، لصحيفة “العربي الجديد”، إن الأجهزة الأمنية شنت حملة موسعة طاولت أغلب المحافظات، بغرض الاستيلاء على السلع الغذائية المخزنة لدى التجار، وإعادة بيعها في المنافذ الاستهلاكية التابعة لوزارات الداخلية والدفاع والتموين بأسعار أقل في الأسواق، للإيحاء بأن الدولة تحارب موجة الغلاء الحالية بفعل التضخم العالمي، وتداعيات الحرب في أوكرانيا.

وأضافت المصادر أن وزارة الداخلية حررت آلاف القضايا التموينية المتعلقة بحجب المواد الغذائية عن التداول في الأسواق، وبيع بعض السلع المدعومة منها بأزيد من أسعارها، كاشفة عن طرح مئات الآلاف من أطنان المواد الغذائية المُستولى عليها بحلول منتصف مارس، في منافذ “أمان” التابعة لوزارة الداخلية، و”جهاز الخدمة الوطنية” (الجيش)، و”جمعيتي” (وزارة التموين).

المصدر: الشادوف+وسائل الاعلام المصرية

المشاركات الاخيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.