روسيا تناور باقتراح التفاوض مع أوكرانيا..وكييف تعرض حلا وسطا بديلاً !

0 225

أعلنت أوكرانيا طرد قوات الجيش الروسي من خاركيف ثاني كبرى مدن البلاد، فيما أمرت روسيا بوضع قوات الردع النووي في حالة تأهب قصوى، وذلك في رابع أيام الحرب التي تشنها موسكو على كييف.

فقد قال المسؤول المحلي في خاركيف أوليغ سينيغوبوف -اليوم الأحد- إن المدينة عادت إلى سيطرة القوات الأوكرانية، بعد ساعات قليلة من إعلانه وصول الجيش الروسي إلى وسط المدينة.

جاء ذلك فيما أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأحد، أنه تم اختيار مدينة “غوميل” البيلاروسية كمكان للمفاوضات مع الجانب الأوكراني من قبل كييف، لكنه أكد في الوقت نفسه أن بلاده لن تعلق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا خلال المفاوضات.
وقال بيسكوف إن موسكو ستضمن أمن الوفد الأوكراني المفاوض إذا قرر القدوم إلى بيلاروسيا. وأضاف أن وفد بلاده يتكون من ممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة الدفاع والإدارات الأخرى، بما في ذلك الرئاسة.

وقالت وكالة “ريا نوفوستي” إن الوفد الروسي سينتظر حتى الساعة 3 مساء بالتوقيت المحلي لتأكيد انضمام أوكرانيا للمفاوضات في غوميل.

بالمقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي رفضه عرضاً روسياً بإجراء محادثات في بيلاروسيا الأحد. وقال إن مينسك نفسها متواطئة في الغزو الروسي على أوكرانيا، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام إجراء مفاوضات في مناطق أخرى.

واقترح الرئيس الأوكراني التفاوض مع روسيا في إسطنبول أو وارسو أو باكو أو بودابست بدلاً من بيلاروسيا التي انطلقت منها الهجمات على بلاده، بينما حث العالم على حرمان روسيا من حق التصويت في مجلس الأمن الدولي، وقال إن أفعال روسيا في أوكرانيا تكاد تصل إلى حد الإبادة الجماعية.

وكان زيلينسكي قال إن الرئيسين الأذري إلهام علييف والتركي رجب طيب أردوغان، اقترحا رعاية مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا. وقال في رسالة إلى الأوكرانيين: “عرض إلهام علييف والرئيس أردوغان تنظيم مفاوضات مع روسيا. لا يمكن إلا الترحيب بهذه المبادرة”.

من جهته، أكد مستشار للرئيس الأوكراني في تصريحات لـ”رويترز”، أن أوكرانيا لا تريد سوى مفاوضات “حقيقية” مع روسيا بشأن هجومها العسكري دون إنذارات، ووصف قرار موسكو إرسال وفد إلى بيلاروسيا لإجراء محادثات بأنه “دعاية”.

من جهة ثانية، أعلنت هيئة أركان الجيش الفرنسي أن أكثر من 9500 جندي فرنسي تمت تعبئتهم بشكل مباشر أو وضعهم في حالة تأهب في إطار التحركات التي تأتي رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا. وقالت هيئة الأركان ل”فرانس برس”: “سيكون لدينا أكثر من 1500 جندي فرنسي يشاركون بشكل مباشر في مهمات لتعزيز وضعية حلف شمال الأطلسي على الخاصرة الشرقية”.
وسيتم نشر حوالي 500 جندي في رومانيا، إضافة إلى 300 جندي موجودين بالفعل في إستونيا، حيث سيُرافق نحو مئة آخرين وصول 4 طائرات مقاتلة من طراز ميراج 2000-5 الهادفة إلى “تعزيز الدفاع الجوي لدول البلطيق”.
وأضاف المصدر أنه تمت أيضا تعبئة حوالي 600 جندي في فرنسا لتنفيذ طلعات فوق بولندا. وقال “منذ 24 فبراير، تشارك فرنسا في الدفاع عن سماء بولندا بمهمتين في اليوم”، كما يوجد نحو 8000 جندي فرنسي “في حالة تأهب في إطار قوة الرد السريع التابعة لحلف شمال الأطلسي” والتي تتولى فرنسا قيادتها في عام 2022.

تقييم أميركي

وقال مسؤولان أميركيان بارزان إن القوات الروسية التي تهاجم أوكرانيا تواجه مقاومة من الجيش الأوكراني “أشد مما كان متوقعاً”، بالإضافة إلى صعوبات غير متوقعة في إمدادات القوات.
ونقلت “سي إن إن” عن المسؤولين أن روسيا تعاني من “خسائر فادحة” في الأفراد والطائرات أكثر مما كان متوقعاً، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية كان أداؤها أفضل مما كان متوقعاً في تقييمات الاستخبارات الأميركية قبل الهجوم الروسي.
وقال مسؤول عسكري أميركي كبير إن روسيا لم تحقق بعد تفوقاً جوياً على أوكرانيا، حيث تقاتل أنظمة الدفاع الجوي والقوات الجوية الأوكرانية للسيطرة على المجال الجوي. وأضاف أن “الدفاعات الجوية الأوكرانية، بما في ذلك الطائرات، لا تزال صالحة للعمل وتواصل الاشتباك ومنع الطائرات الروسية”.

دبابة روسية معطوبة في أوكرانيا- رويترز


وقال مسؤول آخر إنه حتى مساء السبت، لم ترَ الولايات المتحدة أي مؤشر على سيطرة الجيش الروسي على أي مدينة أوكرانية، حتى مع تحرك القوات الروسية لتطويق بعض التجمعات السكانية، بما في ذلك العاصمة كييف.
وأظهر مقطع مصور نُشر السبت، اعتراض مدنيين لدبابات روسية تتقدم في شوراع مدينة أوكرانية. ويظهر المقطع الذي تحققت منه شبكة “سي أن أن” الأميركية، أوكرانيين يعترضون دبابات روسية في مدينة “باخماش” التي تقع على بعد 160 كلم من العاصمة كييف.
ويتسلق رجل أوكراني دبابة روسية أثناء تقدمها في أحد شوارع المدنية، ثم ينزل ليجلس أمامها قبل أن يتحرك بعيداً عنها.

المصدر: الشادوف+وكالات

المشاركات الاخيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.