السطو على حسابات البنوك بمصر..وجهات سيادية تتدخل لتطويق الفضيحة

0 867

تعرض القطاع المصرفي المصري لهزة خلال اليومين الماضيين نتيجة عمليات نصب استهدفت السطو على حسابات المودعين وصرف مبالغ مالية طائلة منها بدون علم أصحابها، مما استدعى وفقا لمسؤولين مصرفيين مصريين تدخل جهات سيادية لتطويق الفضيحة التي يمكن أن تدفع عملاء البنوك لسحب أموالهم دفعة واحدة، بما يؤثر على الاقتصاد المصري ككل.

وكانت سيدة بمحافظة المنيا في مركز سمالوط، قد أعلنت في مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه تمت سرقة نحو 200 ألف جنيه من حسابها التابع لبنك مصر دون علمها، وأنها مع آخرين توجهوا بشكاوى للسلطات المختصة ومن بينها البنك المركزي المصري ومباحث الأموال العامة ومباحث الانترنت، وعرضت السيدة خلال الفيديو صورة من حسابها المصرفي باسم منال.

وطالبت السيدة منال البنك المركزي المصري بضرورة التدخل لحل الأزمة وإعادة الأموال إليها، وتساءلت بغضب: ” أشيل فلوسي فين، فلوسنا بتتسرق وهي في البنك..إذا كانت السلطات المصرية لا تستطيع حماية أموالنا فى المصارف..لماذا لا يغلقوا البنوك، ويحتفظ الناس بأموالهم فى بيوتهم؟!!”.

وذكرت السيدة أنها من سمالوط محافظة المنيا، وتملك حسابا في بنك مصر، وتلقت اتصالا من شخص قال أنه موظف في البنك ويريد تحديث البيانات وأنه سيتم إرسال كود الى هاتفها وهو ما حدث بالفعل وتلقت رسالة من إدارة مراجعة بيانات بنك مصر، مما جعلها تطمئن وتبلغ المتصل بالرقم الذي تلقته على هاتفها المحمول.

تلقت بعدها السيدة، اتصالا من شخص زعم انه موظف بالبنك يستفسر عن الاتصال السابق فردت عليه بأن الاتصال حدث بالفعل، لكنه رد عليها بأن المتصل الأول شخص نصاب وسرق أموالا من حسابها، وطالبها بمراجعة البنك بأسرع وقت واتخاذ الاجراءات اللازمة، وأنها قامت بعد ذلك بالحصول بعد معاناة مع مسؤولي فرع البنك بسمالوط على كشف حسابها المصرفي ( حساب توفير) وضياع 200 ألف جنيه منه، فلجأت لتقديم بلاغات للجهات المختصة.

وعلم موقع (الشادوف) أن جهات سيادية تدخلت فى الموضوع وطلبت سرعة إجراء التحريات اللازمة لكشف ظروف وملابسات تلك الحوادث مع هذه السيدة وغيرها من المودعين في بنك مصر والبنوك الأخرى وتمت مطالبة وزارة الداخلية بسرعة إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم للمحاكمة.

ونتيجة لتدخل تلك الجهات فى الموضوع، استضاف الاعلامي المصري المقرب من الأجهزة الأمنية، أحمد موسى، رئيس بنك مصر، محمد الإتربي ليشرح في برنامجه المذاع على قناة ( صدى البلد ) كيفية حدوث تلك الجريمة ضد عملاء البنك، واعترف الاتربي بسرقة مبالغ تزيد عن المليونين ونصف المليون جنيه من حسابات 13 مودعا فى بنك مصر وحده !!

وأضاف الإتربي -خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “على مسؤوليتي” الذي يُقدمه الإعلامي أحمد موسى، عبر شاشة “صدى البلد”، مساء السبت، إن السيدة من محافظة المنيا، تلقت اتصالا من مجهول أوهمها بأنه يساعدها في استخدام النظام الإلكتروني للبنك، وطلب منها الرقم الذي وصلها على هاتفها لاستخدامه في تحديث البيانات.

وأوضح أن السيدة أعطته الرقم نتيجة عدم دراية منها، لافتًا إلى أنه لا يمكن التعامل مع الحساب إلا من خلال هذا الرقم، وبالتالي إذا حصل عليه أي أحد يمكنه التعامل مع الحساب.

وأكّد أن مختلف البنوك تبعث برسائل للعملاء لمطالبتهم بعدم الإفصاح عن بياناتهم بما في ذلك موظفي البنك، لافتًا إلى أن التواصل يجب أن يكون برقم البنك مباشرة.

وتابع: “هناك تشكيل عصابي يستغل عدم دراية العميل، ويتواصل معه ويوهمه بأنّه حصل على جائزة لكنه يحتاج بياناته للتحويل، ثم يصل اليه رقم سري من البنك على هاتف العميل، الذي يعطيه بدوره لـ”المتصل (النصاب)”.

وشدد على أن البنوك المصرية لم تتعرض لأي اختراق في جرائم النصب التي وقعت، مؤكدًا أن أموال المودعين في أمان تام.

ويؤكد الخبراء ان العقوبات التي وردت فى جرائم النصب الاليكتروني لم تعد رادعة، وأنها قد تكون السبب فى تزايد عمليات السرقة من حسابات المودعين فى المصارف العامة وربما يلجأ النصابون للحصول على مساعدات من موظفين فى تلك البنوك، خصوصا نتيجة تزامن ارسال الرسالة التي تحمل الرقم السري الى العميل خلال إجراء المكالمة معه مما يزيد من ثقة العميل فى المتصل وأنه يعمل بالفعل فى البنك.

وفقا للمادة 23 من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ فى شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التى لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، فى الوصول بدون وجه حق إلى أرقام أو بيانات أو بطاقات البنوك والخدمات أو غيرها من أدوات الدفع الالكترونية.
فإن قصد من ذلك استخدامها فى الحصول على أموال الغير أو ما تتيحه من خدمات، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، والغرامة التى لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف، أو إحدى هاتين العقوبتين، إذا توصل من ذلك إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على تلك الخدمات أو مال الغير.

المصدر : الشادوف+صحف مصرية

المشاركات الاخيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.