وزير الطاقة السعودي ينتقد عرقلة الإمارات لاتفاق “أوبك بلس”

0 70

فيما يعد أول تعبير عن غضب الرياض المكتوم تجاه سياسات أبو ظبي فى العديد من المجالات، انتقد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مساء الأحد، الإمارات العربية بشأن موقفها المخالف للإجماع الذي قاد إلى عرقلة اتفاق “أوبك +”.

وقال الأمير عبد العزيز في حديث لقناة “الشرق- بلومبيرج” الناطقة باللغة العربية: “أحضر اجتماعات أوبك+ منذ 34 عاماً ولم أشهد طلباً كطلب الإمارات”. وأضاف لقناة تلفزيون “الشرق” أن “المقترح السعودي الروسي حظى بقبول الجميع ما عدا دولة الإمارات”، في حين قال عن الإمارات لقناة العربية السعودية: “لا يمكن لأي دولة تحديد مستوى إنتاجها في شهر واحد كمرجعية”.
وأضاف منتقداً قرار الإمارات: “إذا كانت هناك تحفظات لدى أي دولة فلماذا سكتت عنها سابقاً. وقال: “يجب أن تكون هناك زيادة في إنتاج النفط لمعالجة شح البترول المتوقع في الصيف”، مضيفاً: “نريد التوازن بين حاجة الدول المنتجة لرعاية مصالحها وأيضاً مراعاة الدول المستهلكة”.
وأكد أنه “لا بد أن يكون اتفاق الإنتاج لفترة أطول”، موضحاً أن “الاتفاقية تشمل نصاً واضحاً بشأن التمديد ولا تحوي شيئاً عن زيادة الإنتاج”.
أشار الوزير في حديثه إلى أن الطاقة الإنتاجية للسعودية تصل إلى 13 مليون برميل، بحسب ما أعلنته في إبريل/ نيسان 2020، لكنها التزامت بتوافق التحالف بحجم الخفض المطلوب، إضافة إلى خفض طوعي يصل متوسطه إلى 400 ألف برميل يومياً منذ بداية الاتفاق. ويذكر أن المملكة قدمت خفضاًً طوعياً بواقع مليون برميل، بدءاً من فبراير/شباط الماضي، وجرى تخفيفه تدريجياً بدءاً من مايو/أيار الماضي، مساهمة منها في دعم استقرار أسواق النفط التي انهارت في إبريل/نيسان 2020 نتيجة لتداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي.

وعن توقعاته لتوازن أسواق النفط في ضوء مقترح زيادة الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً خلال شهر أغسطس/آب، قال وزير الطاقة السعودي إن الاجتماع الشهري للتحالف يستهدف ضبط توازن الأسواق، وحين تم الاتفاق مع روسيا على مقترح السعودية بزيادة الإنتاج بهذا الحجم، تم الأخذ في الاعتبار ثلاثة تحديات هي زيادة الإنتاج في فنزويلا، عودة النفط الإيراني للأسواق، وثالثاً مخاطر عودة الإغلاقات الاقتصادية بسبب تحور الفيروس، مشيراً إلى أن المرونة موجودة في سبتمبر/أيلول سواء بالخفض أو استمرار الزيادة بنفس الوتيرة.

وكانت الإمارات قد انتقدت الأحد خطة يجري التفاوض حولها بين أعضاء تحالف “اوبك بلس” حول تمديد استراتيجية خفض انتاج النفط الحالية، واعتبرت ان الاتفاق “غير عادل” مطالبة بمراجعة نسب الانتاج للقبول به.

وفي خلاف قد يتسبّب في عرقلة عملية تعافي سوق الخام بعد جائحة كورونا، أدّى دفع الإمارات باتجاه زيادة خط إنتاجها الأساسي إلى خروج اجتماع تحالف الدول المنتجة للنفط عن مساره الأسبوع الماضي والفشل في التوصل إلى اتفاق.

وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية الإماراتية ( وام ) : “للأسف، طرحت اللجنة الوزارية في أوبك+ خياراً واحداً فقط وهو زيادة الإنتاج مشروطاً بتمديد الاتفاقية الحالية إلى كانون الأول/ديسمبر 2022 وهي اتفاقية غير عادلة للإمارات من ناحية نقطة الأساس المرجعية لحصص الإنتاج”.

وتابع البيان نقلا عن وزارة الطاقة “الاتفاقية الحالية تستمر حتى نيسان/أبريل 2022 ودولة الإمارات لا تمانع تمديد الاتفاقية إذا لزم الأمر، ولكنها طلبت مراجعة نسب نقط الأساس لمرجعية التخفيض لضمان عدالة الحصص لجميع الأعضاء عند التمديد”.

وتقترح الإمارات اتخاذ قرار التمديد “في اجتماع لاحق بهدف إتاحة المجال لاتخاذ قرار فوري بزيادة الإنتاج اعتباراً من أغسطس وحتى نهاية الاتفاقية الحالية”.

المصدر: الشادوف+وكالات

المشاركات الاخيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.