ممدوح اسماعيل يكتب: شهادة يعقوب بين الجهل والعاطفة والتحزب

0 196

كتبت فيما سبق وأكرر أن الشيخ محمد حسين يعقوب له فضل دعوى لاينكر، لكن هل هذا الفضل يمنع نقده ونصحه سواء هو أو غيره إذا أخطأ فى خطأ تم علانية، وآثاره متعدية؟!!
بداية، فإن البعض كتب وقال وتحدث عن المحكمة وهو لايعلم اى شئ عن المحاكم، لذلك أقرر النقاط التالية:
1_المحامى الذى ارسل طلب الشيخ يعقوب كـ”شاهد نفى” أخطأ خطأ جسيما.
2_من البديهيات القانونية أن شاهد النفى لابد أن تكون شهادته دفاعا عن المتهم فى مجال تخصصه، فإن كان عالم شريعة فليكن دفاعه شرعيا، وإن كان مهندس كمبيوتر مثلا يكون دفاعه عن المتهم فيما نسب اليه من موضوعات على جهازه وتفنيد التقنية التى تم بها العبث بالجهاز وهكذا كل شاهد فى مجال تخصصه يدافع كالمحامى عن المتهم.
3_اسئلة القاضى فى الجلسة للشاهد هذه حقه، ومن حقه توجيهها بالكيفية التى يراها هو، وليس كما تريد أنت بفكرك حتى لو كان كلامك هو الصحيح!


انتقل للنقطة الثانية لمن اندفعوا بعاطفة يتكلمون عن خطورة امتناعه او تخلفه، فقد كان بإمكان الشاهد الشيخ يعقوب التخلف عن الحضور: نعم والعقوبة بسيطة!
ونصت المادة 121 من قانون الاجراءات إذا كان الشاهد مريضًا أو لديه ما يمنعه من الحضور تسمع شهادته فى محل وجوده، فإذا انتقل القاضى لسماع شهادته وتبين له عدم صحة العذر جاز له أن يحكم عليه بغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه، وفى حالة حضوره ورفض الإجابة عن الاسئلة.. ماذا يحدث فى حالة الامتناع عن الشهادة؟!، في هذه الحالة نصت المادة 119 على انه إذا حضر الشاهد أمام القاضى وامتنع عن أداء الشهادة، أو عن حلف اليمين، يحكم عليه القاضى فى الجنح والجنايات- بعد سماع أقوال النيابة العامة- بغرامة لا تزيد عن مائتى جنيه. ويجوز إعفاؤه من كل أو بعض العقوبة إذا عدل عن امتناعه قبل انتهاء التحقيق.
هذه نقاط قانونية للجميع الذين سارعوا بالكلام وتضخيم الامور والكلام بجهل قانونى.
وقد قدم الشيخ يعقوب فى شهادته امام القاضى انه ليس بعالم ومؤهله لايسمح بذلك، وهى نقطة جيدة لو بنى عليها بعبارة: لا أعلم.. وقد اجاب بكلمة لا يعلم كثيرا..
فلماذا أجاب وتسرع فى اجابات اخرى؟ وكان يمكنه الامتناع ولكن سبقه خميرة عقله الفكرية فسقط فى اجابات كثيرة!
وماقدمه من اراء ليست غريبة على من يعرفه من سنوات، ومن يعرف فكره واخطائه فى أمور كثيرة.
ولاشك أن الشيخ سأل محاميا قبل ان يحضر، وفهم هذا الأمور والحقوق، وماحدث ان وجوده وكلامه كشاهد نفى بغض النظر عن اسمه ولقبه كان مضرا للمتهمين جدا من الناحية القانونية.

واقول للذين يدافعون عماحدث من الشيخ يعقوب.. ويبررون ويتطاولون بعاطفة او تحزب أعمى إن الشيخ كان واجبا عليه ان يعتذر طالما ان رأيه مخالف لرأى المتهمين وانه لن يفيدهم قانونا.
واذكر هنا عالما كبيرا استاذ دكتور قمت بزيارته حتى يكون شاهد نفى فى قضية اغتيال فرج فودة، فاعتذر عن الحضور لأن رأيه مخالف وسوف يسبب ضررا للمتهمين، وعالم ازهرى استاذ دكتور اخر اعتذر، وقال أنه لايستطيع ان يجهر بالحق، وقال لى عليك بفضيلة الشيخ الذكتور محمود مزروعة فهو تخصصه كعالم فى العقيدة، وهو شجاع.
وعندما ذهبت للدكتور مزروعة، وهو استاذ للعقيدة، فى بيته أول مرة وحدى، قلت له نريدك كشاهد نفى فى قضية اغتيال فرج فودة، فسألنى سؤال: قال لى لاعلم لى بالمحاكم ،ولكن ماهو شاهد النفى؟ قلت له ان شاهد النفى فى تخصصه كدفاع المتهم يشرح ويوضح مثال حضرتك من الناحية الشرعية بما يفيد المتهم، فقال لى وما القضية؟ قلت له قتل فرج فودة لأنه كما قال المتهمون فى التحقيقات مرتد.
فقال هذا تخصصى وفرج فودة مرتد.. ساذهب للشهادة، وقد كان!
اما ماحدث من استغلال اعلام السيسى واليساريين والعلمانيين لكلامه فهو أمر عادى جدا جدا فى ظل حقدهم وسعيهم لإشغال الناس
واما من غاروا لله من الاسلاميين، فهذا حقهم الطبيعى، أن يفجعوا فى رؤية إجابات واهنة لرمز دعوى، وإلا هل يصفقون!!!
ثم إذا كان هذا حدث مع ضعف ووهن وسقطات الشهادة، فقد حدث أشد من ذلك ألف مرة من إعلام الحكومة وتيار الحقد العلمانى واليسارى من تشويه للدكتور مزروعة والشيخ الغزالى على شهادتهما، وسبقهم فى الشهادة الشيخ صلاح ابواسماعيل رحمه الله حين طلبته النيابة للتحقيق معه كمتهم لشهادته ولم يبال بهم،، رحمهم الله كانوا رجالا !

ممدوح اسماعيل- المحامي

برلماني مصري من نواب الشعب المنتخبين فى برلمان الثورة 2012

من أبرز وجوه التيار الاسلامي بمصر

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

مقالات الرأي تعبر عن آراء أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن الموقع أو سياساته التحريرية

المشاركات الاخيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.