تحذير عربي لإثيوبيا بشأن سد النهضة.. وأديس أبابا ترد: الملء الثاني غير قابل للنقاش!

71

شهدت العاصمة القطرية الدوحة حراكا عربيا مكثفا لدعم موقف مصر والسودان حيال أزمة سد النهضة مع اقتراب إثيوبيا من عملية الملء الثاني للسد المتوقعة في يوليو وأغسطس المقبلين.

وفيما دعا وزراء الخارجية العرب مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة تشاورية حول ملءِ وتشغيلِ السد واتخاذ إجراءات لإطلاق عملية تفاوضية تضمن التوصل لاتفاق قانونيٍ ملزم في مدىً زمنيٍ محدد، أعربت إثيوبيا عن رفضها لقرار جامعة الدول العربية بشأن سد النهضة، مؤكدة أن الجامعة “أهدرت فرصة للعب دور بناء في حل الأزمة”.

وأكد بيان لوزارة الخارجية الاثيوبية أن إثيوبيا “ترفض قرار جامعة الدول العربية بشأن سد النهضة بشكل كامل” لكنها ترى فى الوقت ذاته أن “التعاون والحوار هما السبيل لتحقيق الأمن المائي لأي دولة من دول حوض النيل”.

ولفتت الخارجية الإثيوبية إلى أن الملء الثاني لخزان سد النهضة “سيتم في موعده”، وشددت على التزامها بإتفاق إعلان المبادئ الثلاثي بين مصر والسودان واثيوبيا والذي تم توقيعه فى الخرطوم فى مارس من العام 2015.

وكان البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب بالدوحة، والذي عقد بطلب من مصر، قال إن الأمن المائي لمصر والسودان هو جزء أساسي من الأمن القومي العربي، رافضًا المساس بحقوقهما في مياه نهر النيل.

وعبر مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة، عن شكره لجمهورية جنوب أفريقيا على الجهد الذي بذلته في تسيير المفاوضات خلال رئاستها الاتحاد الأفريقي، معربًا عن قلقه من تعثر هذه المفاوضات بسبب المواقف الأثيوبية، خاصة خلال الاجتماع الذي عقد في جمهورية الكونغو في نيسان/ إبريل الماضي.
كما أعرب عن قلقه من إعلان إثيوبيا نيتها الاستمرار في ملء السد خلال موسم الفيضان المقبل، وهو ما اعتبره إجراءً أحاديًا يخالف قواعد القانون الدولي. وطالب المجلس إثيوبيا بالامتناع عن أخذ أي إجراءات أحادية الجانب توقع الضرر بالجانبين المصري والسوداني، بما في ذلك الامتناع عن ملء خزان سد النهضة من دون التوصل إلى اتفاق.
وأكد أهمية التفاوض بحسن نية من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونيا حول سد النهضة، لحفظ حقوق الأطراف كافة.
ودعا المجلس تونس واللجنة التي شكلها بتاريخ 23 حزيران/ يونيو من العام الماضي، لمتابعة تطورات الملف والتنسيق مع الأمم المتحدة، إلى تكثيف جهودهما في التواصل مع مصر والسودان حول الخطوات المستقبلية بالنسبة لهذا الملف.

وتتمسك إثيوبيا بوساطة الاتحاد الأفريقي، وسبق لها أن رفضت دعوات من مصر والسودان لإشراك وسطاء من خارج الاتحاد بعد فشل جولات عديدة من المفاوضات في إحداث أي اختراق بسبب ما تسميه القاهرة والخرطوم التعنت الإثيوبي، ورفض أديس أبابا أي اتفاق قانوني ملزم حول قواعد ملء وتشغيل السد.
من جهته، أعلن وزير الخارجية القطري محمد عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الثلاثاء، أن علاقات بلاده مع مصر “تسير في اتجاه إيجابي”.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي لوزير الخارجية القطري مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عقب انتهاء اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب في الدوحة، والذي ترأسته قطر.
وقال آل ثاني إن العلاقات القطرية المصرية تسير في اتجاه إيجابي منذ قمة العلا، حيث تم حل الكثير من المسائل العالقة بين البلدين، مضيفًا أن هناك رغبة مشتركة بين مصر وقطر للارتقاء بالعلاقات الثنائية وعودة العلاقات الأخوية بشكلها وبعدها التاريخي.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد طلب من ممثلي الدول العربية المجتمعين في الدوحة، اليوم الثلاثاء، دعم بلاده في مواجهة أزمة سد النهضة الإثيوبي.

من جهة أخرى، أعلن المجلس الوزاري تشكيل لجنة برئاسة الأردن لمخاطبة مجلس الأمن والدول دائمة العضوية، من أجل إطلاق مسار سياسي والضغط على إسرائيل لوقف استفزازاتها بالقدس.

واستمع المجلس لإفادة من وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بخصوص التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، فيما قدم عدد من الوزراء مداخلات تناولت التطورات في ضوء تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

المصدر: الشادوف+وكالات

المشاركات الاخيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار