في تلميح لمفاوضات شاقة..السنوار: لن نقبل بأقل من انفراجة كبيرة للأوضاع الإنسانية بغزة

0 76

قال رئيس حركة “حماس” في قطاع غزة، يحيى السنوار، السبت، إن فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس لن تقبل بأقل من “انفراجة كبيرة للأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع”. جاء ذلك في تصريحات للسنوار، خلال لقاء جمعه مع أكاديميين، بمدينة غزة.

وأوضح السنوار إن هذه الانفراجة سيلمسها سكان غزة على الصعد الإنسانية والحياتية والمالية”، مؤكدا أن استثمار “الجوانب المختلفة للنصر (الذي أحرزته المقاومة على الاحتلال في عدوانه الأخير على غزة الشهر الماضي)، سيكون على مستويين مرحلي، واستراتيجي”.

وأكد: “لن نضع عراقيل أمام إعمار غزة، ولن نأخذ من أموال الإعمار لصالح المقاومة، وسنكون حريصين على تسهيل مهام الإعمار وإنعاش الاقتصاد”.

وأوضح السنوار، أن شكل الاستثمار على المستوى المرحلي، يتمثل بوجود “فرصة كبيرة جدا للتخفيف عن سكان غزة وإعادة الإعمار وإنعاش الحياة الاقتصادية”.

كما يمثل هذا المستوى، وفق السنوار “فرصة حقيقية لوحدة الشعب الفلسطيني سياسيا وجغرافيا، وإنهاء حالة الانقسام، وترتيب البيت الفلسطيني، من خلال ترتيب منظمة التحرير، مشددا على أن كل ما كان مطروحا لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، ما قبل انتهاء المعركة الأخيرة في 21 مايو الماضي، لم “يعد صالحا اليوم، وان الحديث عن حكومات، واجتماعات، هدفها استهلاك المرحلة وحرق الوقت ليس مجديا، ولن يكون مقبولا”.

وأضاف ان الاستحقاق الوطني الحقيقي والفوري، يجب أن يكون من خلال ترتيب المجلس الوطني الفلسطيني على أسس صحيحة، ليشمل كل القوى والفصائل المؤثرة”.

ومن ضمن الأهداف المرحلية، قال السنوار: “هناك فرصة حقيقية لحشد الرأي العام العالمي، وتفجير المقاومة الشعبية للفلسطينيين في كل مكان، بشكل يجبر الاحتلال على احترام القانون الدولي”.

وأضاف: “تحقيق هذا الهدف يتيح إما إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، أو أن نجعل الاحتلال في حالة تصادم مع الإدارة الدولية، وعزله وإنهاء حالة اندماجه بالمنطقة والعالم”.

أما الهدف الاستراتيجي، فأجمله السنوار بـ”مواصلة بناء قوة المقاومة، لتشكل رأس حربة حقيقية، استعدادا لمعركة التحرير”.

وأردف: “نرتب أنفسنا وعلاقتنا مع الساحات كافة سواء مع الفلسطينيين أو العرب والمسلمين، تحديدا محور المقاومة والقدس، لنكون شركاء في معركة التحرير”.

من جانب آخر، أوضح السنوار، أن المقاومة تمكنت خلال المعركة الأخيرة من تحقيق جملة أهداف استراتيجية، أبرزها تتمثل في “حالة الإثبات للعدو، أن للمسجد الأقصى من يحميه ويدافع عنه، ومستعد لدفع الأثمان كافة في سبيل ذلك”.

وأوضح أن المقاومة من خلال المعركة، “أحبطت مشروعا صهيونيا خبيثا بتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا”.

كما جسدت المعركة، وفق السنوار، “وحدة الفلسطينيين والأمة الموحدة خلف المقاومة (…) كما شكلت انتفاضة أهل الضفة والداخل الفلسطيني عامل ضغط أكبر من الصواريخ”.

وأشار إلى أن المقاومة بغزة استخدمت “50 % من قدراتها العسكرية” خلال المعركة الأخيرة، لافتا إلى أنها أطلقت “الصواريخ القديمة لديها”.

ومن ضمن هذه الأهداف، بين السنوار، أن المقاومة أفشلت خطة للاحتلال أُطلق عليها اسم “رياح الجنوب”، لاغتيال “قيادات الصف الأول من الحركة، ومباغتة مقدرات المقاومة، وقتل أكثر من 10 آلاف مقاتل، وتدمير مدينة الأنفاق تحت الأرض”، وقد حقق الاحتلال من تلك الخطة صفر من الأهداف، فيما بلغ إجمالي ما تم تدميره من الأنفاق نحو 3 %”.

وفي ختام حديثه، قال السنوار إن تجدد المعركة “مع الاحتلال سيغير شكل الشرق الأوسط بأكمله”.

وفي 13 أبريل الماضي، تفجرت الأوضاع في فلسطين جراء اعتداءات “وحشية” للاحتلال الصهيوني بمدينة القدس المحتلة، وامتد التصعيد إلى الضفة الغربية والمناطق العربية داخل الكيان الصهيوني، ثم تحول إلى مواجهة عسكرية في غزة استمرت 11 يوماً وانتهت بوقف لإطلاق النار فجر 21 مايو الماضي.​​​​​​​

وأسفر العدوان الصهيوني على الضفة الغربية وغزة عن ارتقاء 290 شهيدا، بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، وأكثر من 8900 مصاب، مقابل مقتل 13 صهيونيا وإصابة مئات، خلال رد الفصائل في غزة بإطلاق صواريخ على الكيان الغاصب.

المصدر: الشادوف+وكالات

أحدث الموضوعات:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.