واشنطن تخشى توجيه نتنياهو ضربة لإيران بهدف خلط الأوراق.. ما هي القصة؟!

0 121

لا تلبث اسرائيل أن تغلق جبهة من جبهات الصراع في المنطقة، حتى تسارع لفتح جبهة أخرى.. هذه المرة مع إيران !

مواجهة إيران موقف إسرائيلي قديم متجدد، عبر عنه بنيامين نتنياهو بشكل مختلف هذه المرة عما سبقه من تهديدات ضد إيران لأنه طرح “فرضية توتر العلاقات الإسرائيلية الأمريكية” حين قال الثلاثاء “إذا احتجنا إلى الاختيار، وأتمنى ألا يحدث ذلك، بين الاحتكاك مع صديقتنا العظيمة الولايات المتحدة، وإزالة التهديد الوجودي، يقصد ايران، فإن إزالة التهديد الوجودي هي التي تتغلب”.

نتنياهو إذن يريد القول إن إسرائيل تؤكد جهوزيتها لفعل المستحيل لعرقلة التوصل الى أي اتفاق نووي إيراني، وأن كل السيناروهات مطروحة من استهداف حزب الله الى استهداف التواجد الإيراني في سوريا.

فهل يخاطر نتنياهو بالتحالف التقليدي مع واشنطن لتنفيذ مصالحه الخاصة وتجنب الاطاحة به من رئاسة الوزراء ؟ وكيف ستكون ردة فعل الولايات المتحدة الأمريكية؟ وما هي توقعات الخبراء لأصداء تلك التصريحات الخطيرة وغير المسبوقة فى مجال العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة؟

كشف موقع “والا” الإخباري العبري وثيق الصلة بأجهزة الاستخبارات الاسرائيلية النقاب، الثلاثاء، أن واشنطن استدعت وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، وسط مخاوف من مبادرة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى ضرب إيران، لمنع الإطاحة به من رئاسة الحكومة وخلط الأوراق داخل اسرائيل وكامل المنطقة.

ولم يصدر أي تعقيب من الحكومة الإسرائيلية على هذا التقرير، في الوقت الذي قال فيه الموقع ذاته، وإذاعة الجيش الإسرائيلي في خبر ثانٍ، إن الهدف من الزيارة هو بحث تطوير منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ.

وقال موقع “والا”: من المتوقع أن يغادر غانتس تل أبيب خلال ساعات متوجها الى واشنطن في زيارة سريعة للولايات المتحدة يلتقي خلالها مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، ومن المتوقع أن يناقش القضية الإيرانية، إلى جانب قضايا أخرى مثل عملية حارس الأسوار (العدوان الأخير على غزة) والشؤون الإقليمية والمشتريات الأمنية للجيش الإسرائيلي.

وأضاف أن الزيارة تأتي على خلفية المخاوف في الولايات المتحدة من أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، سيستخدم هجوما على إيران لمنع الإطاحة به. وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، رفض غانتس تلويح نتنياهو بالاحتكاك والاختلاف مع واشنطن، حول الملف النووي الإيراني.

وقال غانتس في تغريدة على تويتر كانت الولايات المتحدة وستظل الحليف الأهم لإسرائيل في الحفاظ على تفوقها الأمني في المنطقة، وأضاف “ليس لإسرائيل ولن يكون لها شريك أفضل من الولايات المتحدة”. كما تابع أنه حتى لو كانت هناك خلافات، فسيتم حلها بخطاب مباشر في الغرف المغلقة، وليس بخطاب متحدٍّ يمكن أن يضر بأمن إسرائيل.

وفي وقت سابق اليوم، قال نتنياهو -في مراسم تسلم الرئيس الجديد لجهاز الموساد مهامه- إذا اضطررنا إلى الاختيار، وآمل أن هذا لن يحدث، بين الاحتكاك مع صديقتنا الكبيرة الولايات المتحدة وبين إزالة التهديد الوجودي، فإن إزالة التهديد الوجودي تتغلب.

وأضاف نتنياهو أنه أبلغ الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن حكومته ستواصل العمل لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق معها. وكانت إسرائيل قد عارضت عودة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاتفاق النووي مع إيران بعد أن انسحبت منه إدارة دونالد ترامب عام 2018.

وانطلقت مؤخرا في فيينا مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، وتهدف لإعادة واشنطن إلى الاتفاق وتمهيد الطريق لتراجع إيران عن تملصها من القيود، التي فرضت عليها بموجبه.

والأسبوع الماضي، أجرت إيران الجولة الخامسة من مفاوضات الاتفاق النووي مع القوى العظمى، في العاصمة النمساوية (فيينا)، وسط توقعات بعودة الولايات المتحدة للاتفاق مجددا بعد انسحابها في مايو/أيار 2018.

المصدر : الشادوف+وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.