اسماعيل هنية يعلن من الدوحة إزالة (الفواصل الجغرافية) داخل فلسطين

0 135

ناقش وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الذي يزور البلاد حالياً، تطورات الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي الفلسطينية، والتي بدأت بقرارات المحكمة الإسرائيلية تهجير عائلات من حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وما تلاها من اقتحام المستوطنيين للمسجد الأقصى، والعدوان العسكري على قطاع غزة والذي أدى إلى استشهاد 145 فلسطينيابينهم 41 طفلا حتى اللحظة.

وأكّد وزير الخارجية القطري، خلال الاجتماع، على موقف الدوحة الرافض لهذه الاعتداءات، مجدداً وقوف بلاده إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين، والرفض القاطع للمساس بالمقدسات الإسلامية.

وشدّد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية المتكررة ضد المدنيين في غزة والمسجد الأقصى المبارك.

اسماعيل هنية مع وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالدوحة السبت

من ناحيته، ثمّن هنية موقف دولة قطر حكومة وشعبا من القضية الفلسطينية، لا سيما فيما يتعلق بالأحداث الراهنة مؤكداً على أهمية هذا الدور وأهمية وجود موقف عربي موحد في هذه اللحظة المهمة من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني.

وشارك رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مهرجاناً شعبياً بالدوحة مساء السبت دعا إليه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعددا من الفعاليات الاجتماعية في قطر تضامناً مع الفلسطينيين.

وقال في كلمة ألقاها خلال المهرجان “إن الملحمة البطولية الدائرة على أرض فلسطين تسجل حقائق أهمها أن أساس الصراع مع العدو هو القدس والأقصى، خصوصاً وأن الصهاينة عاثوا فساداً في أرضنا وظنوا أنهم قادرون على تهجير أهلنا وتقسيم المسجد الأقصى”.

واستطرد: “المقاومة حذرت العدو مرارا من مغبة المساس بالمسجد الأقصى، فهو قبلتنا وهويتنا ومفجر ثورتنا، لكنه يواجه الآن شعباً جباراً في كل مناطق فلسطين”.

وتابع “لن يهدأ لنا بال حتى نحرر القدس والمسجد الأقصى، فهذا الجيل قادر على ذلك”، مؤكداً على أن المقاومة هي الخيار الاستراتيجي للفلسطينيين وأنها لن تظل مكتوفة الأيدي أمام استباحة المسجد الأقصى المبارك.

هنية يلقي كلمة خلال مهرجان للتضامن مع فلسطين بالدوحة

وأشار هنية إلى أن غزة المحاصرة منذ 15 عاماً هي التي تفرض اليوم حظراً للتجول في مدن العدو، وهي التي قررت أن تزيل الفواصل الجغرافية داخل فلسطين التاريخية، ففلسطين كلها منتفضة.

من جانبه، تحدث الدكتور على محيي الدين القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن أهمية التضامن مع الشعب الفلسطيني والتنديد بما يتعرض له المرابطون في المسجد الأقصى، ووجوب فضح انتهاكات المستوطنين في القدس المحتلة وفي كل أراضي فلسطين.

دعوات داغي لاقت استجابة سريعة من المتضامنين مع القضية الفلسطينية، إذ رفعوا الأعلام الفلسطينية والقطرية، وطالبوا بتعزيز صمود الفلسطينين وتأكيد الدعم لهم.

وشهدت العاصمة القطرية الدوحة منذ بدء التصعيد على الأراضي الفلسطينية مؤخرا، فعاليات شعبية عدة حيث خرج العديد من المواطنين والمقيمين في قطر، الثلاثاء الماضي، في مسيرة تضامنية مع الفلسطينيين، ورفعوا لافتات للتضامن مع القدس المحتلة وقطاع غزة.

ونشر نشطاء على مواقع التواصل صوراً لمواطنين قطريين يرفعون صور وأعلام فلسطين في الشوارع، للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين.

ورفع المتضامنون لافتات كتب عليها: “فلسطين قضيتي”، و”فلسطين قضيتنا”، وربطوا أعلام قطر بأعلام فلسطين.

كما أعلن تلفزيون قطر (حكومي) عن إلغاء عرض الجلسات الغنائية المقررة خلال عطلة عيد الفطر تضامناً مع الشعب الفلسطيني.

وكانت مجموعة شباب قطر ضد التطبيع المعروفة بمواقفها المنددة بأي محاولة تطبيع، أصدرت بياناً استنكرت فيه محاولة تهجير سكان حي الشيخ جراح والانتهاكات المستمرة للعدو الصهيوني في القدس والمسجد الأقصى.

وقام متحف الفن الإسلامي ومتحف قطر الوطني بإضاءة واجهتيهما باللون الأحمر كتعبير عن التضامن مع سكان حي الشيخ جراح في القدس.

وتتزامن التحركات الشعبية في قطر مع الحراك الرسمي للدوحة التي عبرت صراحة عن تضامنها مع الفلسطينيين، ونددت بممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وكان أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني أكد في مناسبات عدة على وقوف بلاده مع حقوق الشعب الفلسطيني وعلى مشروعية مطالبهم حتى تحقيقها.

مهرجان شعبي بالدوحة للتضامن مع فلسطين المحتلة

وكان وزير الخارجية القطري قال في تصريح له عشية ترؤس الدوحة اجتماعاً استثنائياً لجامعة الدول العربية، الثلاثاء الماضي، “إن مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك يشهدان حملة تصعيدية شرسة تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تتمثل في ارتفاع وتيرة التهويد والاستيطان لتصل إلى مرحلة لا يمكن وصفها إلا بالتطهير العرقي ضد الفلسطينيين وكل ما هو غير يهودي من قبل المستوطنين اليهود الذين اعترفوا أمام الكاميرات بسرقة منازل الفلسطينيين تحت سمع وبصر قوات الاحتلال الإسرائيلي”.

في السياق ذاته اتخذ أكاديميون من جامعة أمريكية في قطر خطوة جريئة بإعلان تضامنهم مع القضية الفلسطينية، إذ عبروا عن دعمهم الكامل للشعب الذي يكافح من أجل قضيته النبيلة، منددين بجرائم الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: الشادوف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.