السلطات المصرية تواصل التنكيل بعائلة “الشويخ”.. وتخفي “سلسبيل” قسريا !

0 310

تواصل السلطات المصرية التنكيل بعائلة المعتقل عبدالرحمن الشويخ، الذي أكد مؤخرا في رسالة مسربة إضرابه عن الطعام احتجاجاً على تعرضه لتعذيب واعتداء جنسي في سجن المنيا شديد الحراسة.

وكانت قوات الأمن المصرية قد ألقت القبض على والدة عبد الرحمن الشويخ السيدة/ هدى عبد الحميد، فجر الثلاثاء الماضي، من منزلها في منطقة “15 مايو” بحلوان في محافظة القاهرة، مع زوجها وابنتها، واصطحبتهم جميعاً إلى مقر الأمن الوطني في المعصرة في منطقة حلوان.

وجاء هذا الاعتقال على إثر نشرها فيديوهات تتحدث فيها عن انتهاكات مورست ضد نجلها، عبد الرحمن جمال متولي الشويخ، المحبوس في سجن المنيا شديد الحراسة منذ 7 سنوات، من بينها تعرضه للتعذيب والاعتداء الجنسي، وهي الانتهاكات التي تقدمت بخصوصها بشكوى إلى نيابة المنيا الجزئية ضد إدارة سجن المنيا والمتورطين في تعذيب نجلها.

وبعد حوالى 24 ساعة من الرسالة المسجلة لوالدة الشويخ، أعلن عمر شقيق عبد الرحمن أنّ قوات الأمن المصرية داهمت منزلهم واعتقلت والدته ووالده وشقيقته.

وظهرت والدة الشويخ، هدى عبدالحميد (55 عاماً) الأربعاء في نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، حيث تقرر حبسها لمدة 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيق، وذلك بعد أن وجهت لها النيابة تهمتي الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وذلك بعد تقدمها ببلاغ لنيابة المنيا ضد الضابط المسؤول عن الاعتداء الجنسي بحق نجلها عبدالرحمن.

ولا يزال والد عبدالرحمن، جمال متولي إبراهيم الشويخ (65 عاماً) وشقيقته الطالبة سلسبيل (18 عاماً) رهن الاختفاء القسري منذ الاثنين، فيما تم نقل عبدالعزيز الشويخ، شقيق عبدالرحمن، المعتقل بسجن استقبال طرة إلى سجن العقرب “سيئ السمعة”.

ورصدت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” (منظمة مجتمع مدني) ظهور هدى عبد الحميد محمد أحمد، والدة المتهم عبد الرحمن الشويخ، 55 عاماً – ربة منزل، في نيابة أمن الدولة والتحقيق معها على ذمة القضية 900 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، بتهمة “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و”نشر وإذاعة أخبار كاذبة”.

واستكملت النيابة، الأربعاء، التحقيقات معها، حيث فضّت الأحراز الموجودة في القضية، وهي عبارة عن صور من حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” حول كتابتها وفيديو نشرته عن نجلها وما يتعرض له من انتهاكات، وقررت النيابة حبسها خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيقات.

سلسبيل الشويخ مختفية قسريا بمقر الأمن الوطني بالمعصرة جنوب القاهرة ( الشادوف)

وقالت والدة عبد الرحمن في رسالتها الصوتية إنها علمت بتعذيب عبد الرحمن بعد نشر رسالته التي أخبر فيها أمه بالاعتداء الجنسي عليه في السجن، وأن مسؤول الأمن الوطني في سجن المنيا هدده وعذبه حتى نُقل إلى المستشفى، وطالبت بإنقاذ حياته.

وأكدت والدة عبدالرحمن أنها تقدمت ببلاغ لنيابة المنيا ضد الضابط المسؤول عن الاعتداء عليه جنسيا.

وناشد عبدالرحمن في رسالة بخط يده، النائب العام بالتحقيق في الواقعة، كما وجه استغاثات إلى المنظمات الحقوقية وأصحاب ضمائر الحية للتدخل الفوري وإنقاذه من الأوضاع غير الآدمية التي يعاني منها داخل مقر احتجازه، خاصة بعد الاعتداء الجنسي عليه من قبل أفراد الأمن بالسجن.

وذكر الشويخ في رسالته أسماء كل من شارك في هذه الجريمة: “ضابط سجن المنيا محمد محمدين، وبلوك أمين سجن المنيا عمران، والمخبر حسين. والمخبر أشرف، والمسيَّر الجنائي علاء ناجي (أبو ماندو)، وعساكر من القوة الضاربة بسجن المنيا”.

وأعلن عبدالرحمن دخوله في إضراب تام عن الطعام حتى تتم محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تعرض لها، قائلا إنه تم الاعتداء عليه “من قبل أفراد الشرطة والقوة الضاربة بالسجن، بعد مشادة كلامية مع أحد السجناء الجنائيين الذي يتولى مسؤولية (مسير العنبر)”.

وجاءت هذه الرسالة الصوتية في أعقاب نشر الأسرة في منتصف إبريل/ نيسان الجاري، رسالة استغاثة من أسرة المواطن عبد الرحمن جمال متولي إبراهيم، المسجون في سجن المنيا، ورد فيها حدوث اعتداءات جسيمة – جسدياً ونفسياً وجنسياً – عليه داخل السجن يوم 6 إبريل/ نيسان الجاري.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، قد دشنت الأحد حملة للمطالبة بإطلاق سراح عبدالرحمن الشويخ، وفتح تحقيق عاجل فيما تعرض له من انتهاكات، ومحاسبة المتورطين بتعذيبه والاعتداء عليه.

ودعت المنظمة كافة النشطاء والصحفيين والمدونين ووسائل الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى التدوين والنشر عن الشاب المعتقل عبد الرحمن متولي الشويخ، ومطالبة المجتمع الدولي والهيئات الأممية ذات الصلة بالضغط على السلطات المصرية من أجل إطلاق سراحه ووقف ما يتعرض له من انتهاكات، ومحاسبة من قاموا بالاعتداء عليه.

وقد قام عمر الشويخ شقيق المعتقل عبد الرحمن والمقيم فى اسطنبول بتركيا ببث مباشر على صفحته على الفيسبوك أعلن خلاله تأثره بكل هذا التنكيل بكل أفراد أسرته، وغلبته دموعه وهو يقول انه على الرغم من كل ذلك القهر فإنه وعائلته سوف يستمرون فى مقاومة الظلم، وعندما يقف الجميع أمام الله الحق العادل، فإنهم لن يسامحوا من قام بتعذيبهم وتشريد هذه الأسرة بهذا الشكل البشع.

وكشف النقاب عن قيام ضباط الأمن الوطني بتهديد والدته السيدة هدى عبد الحميد بأنهم بمقدورهم إيذاء عمر ابنها فى اسطنبول بتركيا، وتساءل: هل تعتقدون أن والدتي سوف تخاف من هذا التهديد، وقال: والدتي هي من علمتنا جميعا أنا وأخوتي كيف نقف فى وجه الظلم والظالمين.

كما تساءل عمر الشويخ عن مصير شقيقته سلسبيل ووالده بعد مرور 3 أيام على اعتقالهم واخفائهم قسريا، وحمل السلطات المصرية ووزارة الداخلية تحديدا، المسؤولية عن سلامتهما الشخصية، متعهدا بتصعيد الموقف ومخاطبة كل المنظمات والجهات الحقوقية فى العالم، ما لم يتم الكشف عن مصيرهما بأسرع وقت أو إطلاق سراح سلسبيل ووالدها.

 

المصدر: الشادوف+مواقع التواصل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.